الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

82

فقه الحج

يدل على أن الجاهل المقصر الّذي هو كالعامد في تركه جزء المأمور به أو شرطه في ترك الركعتين عند المقام ليس كالعامد وهو بمنزلة الناسي ولا يدل على أن العالم العامد بمنزلة الناسي . وهذا مثل الجاهل المقصر بوجوب قصر الصلاة على المسافر فإنه قد حكم عليه انه ان أتم صلاته صحت صلاته ولكن لا يستفاد من ذلك أنه لو كان عالما بالقصر وأتم صحت صلاته . الثاني : ان الأدلة مثل الآية الكريمة واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى انما تدل على وجوبهما بعد الطواف لا اشتراط صحته بهما ولذا كان له تركهما في الطواف المندوب ، وفيه : ان جواز تركهما في الطواف المندوب ان دل على ما ذكر لا يدل على عدم اشتراط صحتهما به وعدم اشتراط الاعمال المتأخرة عنهما باتيانهما مضافا إلى أنه يقال : ان اشتراط الطواف بهما اعتبر في الطواف الواجب الّذي لا يؤتى به إذا كان قاصدا لترك صلاته بخلاف المندوب . الثالث : خبر سعيد الأعرج قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ؟ قال : تتم طوافها فليس عليها غيره ومتعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج » « 1 » . وجه الاستدلال به ان المرأة ان زادت على النصف في طوافها ثم طمثت تاتى بالسعي بين الصفا والمروة وهذا يدل على أن السعي مرتب على الطواف بنفسه لا على صلاته . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده انه خاص بالحائض ولها احكام خاصة فلا يجب عليها ان تصبر حتى تطهر ولعلها لا تطهر قبل ارتحالها وكيف كان فهذا الخبر لا يقوم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 86 أبواب الطواف ح 1 .